السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عامله على البصرة عثمان بن حنيف الانصاري وقد بلغه (ع) أن بعض المترفين من أهل البصرة دعا عثمان إلى وليمة فأجابه ومضى إليها
يوم الخوف الاكبر، وتثبت على جوانب المزلق [٩].
ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز [١٠] ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخير الاطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة [١١] من لا طمع له في القرص، و لا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى، أو أكون [١٢] كما قال القائل:
[٩] المزلق والمزلقة: الموضع الذي تخشى فيه الزلة، وهو الصراط، والفعل منه من باب (نصر، ومنع).
[١٠] القمح - كفلس -: البر. والقز: ما يصنع منه الحرير والابريسم. وقيل: هو نفس الحرير.
[١١] جملة: (ولعل) الخ حالية والعامل فهيا قوله: (تخير الاطعمة) والجشع - كفرس -: شدة الحرص، أي هيهات ان اتخير الاطعمة اللذيذة لنفسي والحال انه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف، ولا يعرف الشبع لشدة الفقر، وهيهات أن أبات وأنام مبطانا - أي ممتلئ البطن - والحال ان حولي بطون غرثى - أي جائعة واكباد حرى - مؤنث حران - أي عطشان.
[١٢] جملة: (أو أبيت مبطانا) و (أو اكون) عطف على قوله: (ان يغلبني هواي).