السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى عمر بن العاص (1)
مقهور فيها [٢] لم بصب منها شيئا قط إلا فتحت له حرصا وأدخلت عليه مئونة تزيده رغبة فيها، ولن يستغني صاحبها بمانال عما لم يبلغه، ومن وراء ذلك فراق ما جمع [٣] والسعيد من وعظ بغيره، فلا تحبط أجرك أبا عبد الله، ولا تجارين معاوية في باطله، فإن معاوية غمص الناس وسفه الحق [٤] والسلام.
قال ابن أبي الحديد - في شرح المختار [٤٩] من كتب النهج -: قال نصر: وهذا أول كتاب كتبه علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص، ثم قال: قال نصر: فكتب علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص بعد ذلك كتابا غليظا.
قال ابن أبي الحديد: وهو الذي ضرب مثله فيه بالكلب يتبع الرجل، وهو مذكور في [المختار [٣٠] من كتب] نهج البلاغة.
[٢] جملة (وصاحبها مقهور فيها) غير موجودة في المختار (٤٩) من كتب نهج البلاغة.
[٣] وفى ونهج البلاغة: (ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم).
[٤] فلا تجارين: فلا توافقن ولا تتبعن ويقال: (غمص زيد - من باب ضرب - عمرا): احتقره. ومثله غمصه غمصا - من باب علم، والمصدر منهما على زنة فلس. ويقال: (سفه الرجل سفها - كنصره نصرا -: غلبه في المسافهة. حمله على السفه، أو نسبه إليه. وسفه نفسه: أذلها واستخلف بها. وسفه نصيبه: نسيه.