السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما وصل رد كتابه المتقدم إليه (ع)
وأما قولك: (إن أهل الشام هم حكام أهل الحجاز) فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحل له الخلافة، فإن سميت كذبك المهاجرون والانصار ونحن نأتيك به من قريش الحجاز.
وأما قولك: إدفع إلي قتلة عثمان، فما أنت وذاك وههنا بنو عثمان وهم أولى بذلك منك، فإن زعمت أنك أقوى على طلب دم عثمان منهم فارجع إلى البيعة التي لزمتك [٤] وحاكم القوم إلي.
وأما تمييزك بين أهل الشام والبصرة وبينك وبين طلحة والزبير، فلعمري فما الامر هناك إلا واحد، لانها بيعة عامة لا يتأتى فيها النظر، ولا يستأنف فيها الخيار [٥].
[٤] ولزوم بيعته (ع) على معاوية وغيره، تارة من جهة نص الرسول صلى الله عليه وآله على خلافته، وأخرى من أجل انه (ع) كان مستجمعا للفضائل من العلم والعدالة والشجاعة وغيرها، وغيره كان محورا للرذائل من الجهل والجور والجبن وغيرها،، وثالثة من أجل اتفاق المهاجرين والانصار على بيعته بعد قتل عثمان.
[٥] وفى نهج البلاغة: - لانها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر، ولا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن.