السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أم المؤمنين عائشة
- ٢٨ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أم المؤمنين عائشة
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك خرجت من بيتك عاصية لله عزوجل [١] ولرسوله محمد، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ثم تزعمين أنك تريدين الاصلاح بين المسلمين، فخبريني ما للنساء وقود العساكر والاصلاح بين الناس.
وطلبت كما زعمت بدم عثمان، وعثمان رجل من
[١] كذا في المترجم من تاريح اعثم الكوفى، والفصل الثامن من كتاب مطالب السئول.
وفى الامامة والسياسة ط مصر: ص ٧٠ (اما بعد، فانك خرجت غاضبة لله ولرسوله) الخ.
أقول: وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟ ! متى كانت عائشة غاضبة لله، أحين اعتراضاتها على رسول الله طيلة حياته (ص) أم حين خالفته في قوله لها: اياك أن تكوني ممن تنبحها كلاب الحوأب أم حين خالفت صريح قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية) فنبذته وراء ظهرها وخرجت على أمام زمانها وقتلت بنيها، ومهدت الخلاف لمعاوية ومن على شاكلته.
أم حين استبشرت بقتل الامام أمير المومنين (ع) لما أخبرت به فأنشأت تقول:
فألقت عصاها واستقر بها النوى *** كما قر عينا بالاياب المسافر
وجميع ما أشير إليه ثابتة بأضعاف مضاعفة من طريق اهل السنة، فالمحصل انها كانت عاصية لله من يوم ترعرعت وعاشت إلى أن هلكت وماتت.