السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة أيضا
- ٢٦ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة أيضا
قال أبو مخنف: فلما أبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن علي عليه السلام، ولم يدر ما صنعا، رحل عن الربذة إلى ذي قار فنزلها، فلما نزل ذا قار بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السلام، وعمار بن ياسر، وزيد بن صوحان، وقيس بن سعد بن عبادة، ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة، فأقبلوا حتى كانوا بالقادسية، فتلقاهم الناس، فلما دخلوا الكوفة قرأوا كتاب علي وهو: من عبد الله علي أمير المؤمنين، إلى من بالكوفة من المسلمين، أما بعد فإني خرجت مخرجي [هذا] إما ضالما وإما مظلوما وإما باغيا وإما مبغيا علي، فأنشد الله [١] رجلا بلغه كتابي هذا إلا نفر إلي، فإن كنت مظلوما أعانني، وإن كنت ظالما استعتبني [٢] والسلام.
[١] يقال: (نشده الله، ونشده بالله): استحلفه وسأله وأقسم عليه بالله.
والفعل من باب نصر وضرب، والمصدر على زنة الفلس وغلمة وغلمان - وهما جمعا غلام -.
[٢] مأخوذ من العتبي: الرجوع أي لا مني على ظلمني وطلب مني الرجوع عنه.