السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
- ٢٤ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب [١] إلى أهل الكوفة: أما بعد فإني أخبركم من أمر عثمان حتى يكون أمره كالعيان لكم [٢]، إن الناس طعنوا عليه، وكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل عتابه، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما إليه الوجيف [٣]، وقد كان
[١] كذا في النسخة، والظاهر أن كلمة (أمير المؤمنين) سقطت عن النسخة سهوا، أو أن الرواة لم يذكروها لعدم عنايتهم واهتمامهم بذكرها، وانما اهتموا بذكر ما كان الغرض الباعث على الكتاب أو الخطبة أو الدعاء، كما ان هذا هو السبب لعدم ذكرهم (البسملة والصلاة على النبي وآله) في كثير من كلمة (ع) والا كان امير المؤمنين في نهاية الاهتمام لذكر (البسملة والصلاة واللقب الخاص به اعني لفظة امير المؤمنين).
[٢] وفى المختار الاول من كتب نهج البلاغة: (حتى يكون سمعه كعيانه).
[٣] وفى نهج البلاغة بعده هكذا (وأرفق حدائهما العنيف) اقول الاستعتاب: الاسترضاء.
والوجيف: ضرب سريع من سير الابل والخيل، وجملة (أهون سيرهما إليه الوجيف) خبر (كان) أي انهما سارعا لاثارة الفتنة عليه، واستبقا الناس في استيصاله. والحداء: زجر الابل وسوقها.