السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
- ٢٣ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة
على ما رواه المفيد الثاني الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة - في قصة طويلة تقدمت في باب الخطب - عن أبيه رضوان الله عليهما باسناده [١] عن عبد الله بن أبي بكر [ابن محمد بن عمرو بن حزم] قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصاري، قال: لما بلغ عليا (ع) مسير طلحة والزبير، خطب الناس وحظهم على الخروج في طلبهما، [فأجابه الناس الا نفرا أستحوذ عويهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، فلما رأى امير المؤمنين على (ع) انهم تلقوا هتاف الشيطان بالقبول، فلم يعبأ بهم] وتمكث حتى عظم جيشه ثم خرج لما سمع توجه طلحة والزبير إلى البصرة، وأغد السير في طلبهم [٢] فجعلوا لا يرتحلون من منزل الا نزله حتى نزل بذي قار [٣] فقال:
[١] الذي لاح لي من سياق كلامه (ره) في الامالي ان المقصود من قوله: (بأسناده) هو ما ذكره الشيخ أبو علي في الحديث الثاني من المجلس (٤٢) من أماليه حيث قال: وعنه أي وعن ابي: شيخ الطائفة، قال: اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن الصلت الاهوازي، قال اخبرنا أبو العباس احمد ابن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله (ظ) العلوي قال: حدثنا عمي القاسم بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ابن ابي طالب (كذا) أبو محمد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن علي بن الحسين، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، قال: حدثني عبد الرحمن بن ابي عمرة الانصاري الخ.
[٢] يقال: (أغد السير) إذا اسرع.
كذاعن بعضهم، ولم اجد هذا المعنى فيما عندي من كتب اللغة، وان كان مقتضى سياق الكلام هنا يساعده.
[٣] ذي قار اسم (عين) بين الكوفة وواسط - وقيل بين البصرة والكوفة.
وقيل: انها إلى البصرة أقرب - وفيها وقعت الحرب بين جند برويز حفيد أنوشيروان، وبني شيبان من العرب، فظفرت بنو شيبان على جند برويز وهو أول يوم انتصفت فيه العرب على العجم.