السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٧
فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة، ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي، وانتفعت بما وعظت به والسلام.
- ١٠٥ -
ومن كتاب له عليه السلام كتبه (ع) وهو بقنسرين راجعا من صفين - إلى السبط الاكبر ابي محمد الحسن المجتبى صلوات الله عليه [١]
وقد ذكره السيد الرضي (ره) في المختار [٣١] من الباب الثاني من نهج البلاغة وقد آثرنا ان نذكره في كتابنا هذا قضاءا لحقوق من دونه ورواه وتزيينا لمجموعة ألفناها، وتقطيعا لالسن اهل ضعائن عهدناها، فنقول: قال السيد ابن طاوس أعلى الله في الجنة مقامه - في وصيته إلى ولده -: وقد وقع في خاطري أن اختم هذا الكتاب [٢] بوصية ابيك امير المؤمنين - (ع) الذي عنده علم الكتاب - إلى ولده العزيز عليه، ورأيت ان يكون رواية الرسالة بطريق المخالفين والمؤالفين [٣] فهو أجمع على ما تضمنه من سعادة
[١] وقال في نظم درر السمطين ص ١٦١، انه عليه السلام كتبه بصفين وأرسله إلى الحسن عليه السلام بقاصدين.
[٢] يعني كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة الذي ألفه لولده (ره).
[٣] أقول: وحيث ان للكتاب مصادر كثيرة من الطريقين وبينهما اختلاف في الزيادة والنقيصة أو في التعبير - بل في أصل الحاكي والمحكي عنه قد يوجد اختلاف في التعبير، بل نسخ الاصل الواحد قد تختلف في بعض الالفاظ، أو في الاشارة إلى ما في نسخة أخرى - ولاجل ان الاحاطة على جميع الخصوصيات لها مدخلية في كشف الواقع وتحصيل المراد من الكلام، أحببنا ان نشير إلى تلك الخصوصيات اما بوضعها في المتن بين المعقوفين - لو كانت قصيرة - وتعقيبها برمز المصدر المأخوذ منه، أو بذكرها في ذيل الصفحة والتصريح باسم المصدر المأخوذ منه، إذا كانت الزيادة طويلة أولم نجد موجبا لذكرها في المتن المختار.
ثم ليعلم انا جعلنا الاشارة إلى بحار الانوار بحرف: (ب) والى تحف العقول بحرف (ت) والى نظم درر السمطين بحرف: (د) والى كنز العمال بحر: (ك) والى معادن الحكمة والجواهر بحرف (م) والى نهج البلاغة بحرف: (ن) والى ما في بعض النسخ دون بعض بحرفى: (خ ل) وكل ما جعل بين المعقوفين بلا تعقيب بحرف فهو مما ساقنا إليه الاجتهاد، وأيضا وضعنا قبل كل علامة وحرف نقطة كي لا تلتئم العلامة بما قبلها فيفسد المعنى المقصود.