السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٨ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سفيان
- ١٠١ -
ومن كتاب له عليه السلام أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سفيان
قال نصر بن مزاحم (ره): لما انتهى إلى معاوية [قول أمير المؤمنين عليه السلام: (اني مناجز القوم إذا اصبحت وغاد عليهم بالغداة احاكمهم إلى الله عز وجل) وشعر معاوية بن الضحاك [١] و] شعر الاشتر [٢] هاله ذلك،
[١] وأشعاره هكذا:
ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا *** علينا وأنا لا نرى بعده غدا
ويا ليته ان جاءنا بصباحه *** وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا
حذار عليا انه غير مخلف *** مدى الدهر، ما لبى الملبون موعدا
فأما قراري في البلاد فليس لي *** مقام ولو جاوزت جابلق مصعدا
كأني به في الناس كاشف رأسه *** على ظهر خوار الرحالة أجردا
يخوض غمار الموت في مرجحنة *** ينادون في نقع العجاج محمدا
فوارس بدر والنضير وخيبر *** وأحد يروون الصفيح المهندا
ويوم حنين جالدوا عن نبيهم *** فريقا من الاحزاب حتى تبددا
هنالك لا تلوي عجوز على ابنها *** وان أكثرت في القول: نفسي لك الفدا
فقل لابن حرب ما الذي انت صانع *** أتثبت أم ندعوك في الحرب قعددا
وظني بأن لا يصبر القوم موقفا *** يقفه وان لم يجر في الدهر للمدى
فلا رأى الا تركنا الشام جهرة *** وان أبرق الفجفاج فيها وأرعدا (٢)
وقال الاشتر (ره) حين قال امير المؤمنين (ع): (اني مناجز القوم إذا اصبحت) هكذا: قد دنا الفصل في الصباح وللسلم رجال وللحروب رجال إلى أن قال:
يابن هند شد الحيازيم للمو *** ت ولا يذهبن بك الآمال
ان في الصبح ان بقيت لامرا *** تتفادى من هو له الابطال
... الخ