السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية
فأجابه، وقاده الضلال فاتبعه، فهجر لاغطا، وضل خابطا (٥).
فأما أمرك لي بالتقوى فأرجو أن أكون من أهلها، وأستعيذ بالله من أن أكون من الذين إذ أمروا بها أخذتهم العزة بالاثم (٦).
وأما تحذيرك إياي أن يحبط عملي وسابقتي في الاسلام، فلعمري لو كنت [أنا] الباغي عليك لكان لك أن تحذرني ذلك، ولكني وجدت الله تعالى يقول: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) [٩ - الحجرات ٤٩] فنظرنا إلى الفئتين، أما الفئة الباغية (٥) يقال: (هجر في كلامه - من باب نصر - هجرا): خلط وهذى، فهو هاجر، والكلام مهجور.
و (لاغطا) حال عن فاعل (هجر) واللغط - كفرس -: الصوت والجلبة، أو الصوت الذي لا معنى له.
و (خابطا) اي سائرا على غير هدى وبصيرة.
(٦) اقتباس من قوله تعالى في الآية (٢٠٦) من سورة البقرة: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى ان قال: - وإذا قيل له -: اتق الله أخذته العزة بالاثم) اي حملته العزة وحمية الجاهلية على فعل الاثم، ودعته إليه.
كما يقال: أخذته الحمى: لزمته.