السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء الاجناد
أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد علينا وعليكم دعاءنا فإن الله تعالى يقول: (قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما) [٧٧ - الفرقان] فإن الله إذا مقت قوما من السماء هلكوا في الارض، فلا تألوا أنفسكم خيرا [٣] ولا الجند حسن سيرة، ولا الرعية معونة ولا دين الله قوة، وأبلوا في سبيله ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما [يجب علينا أن] نشكره بجهدنا [٤] وأن ننصره ما بلغت قوتنا ولا قوة إلا بالله.
وكتب أبوثروان.
كتاب صفين ص ١٢٥، الطبعة الثانية بمصر، وفي ط ص ١٣٢، ورواه عنه ابن ابي الحديد، في شرح المختار [٤٦] من خطب نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٩٤.
[٣] المقت: البغض أو أشده. وقوله: (فلا تألوا): لا تمنعوا أنفسكم خيرا، ولا تقصروا ولا تبطأوا به عنها. والفعل - من باب (دعا يدعو).
[٤] يقال: (أبلى زيد فلانا عذره): قدمه له فقبله. وأبلى في الحرب بلاء حسنا: أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس واختبروه. و (الجهد) بضم الجيم وفتحها كالمجهود: بذل الوسع والطاقة.