السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى أمراء الجنود لما أراد النفر إلى الشام
عليكم النصيحة والطاعة فلا تنكصوا عن دعوتي، ولا تفرطوا في صلاح دينكم من دنياكم، وأن تنفذوا لما هو لله طاعة ولمعيشتكم صلاح، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق [٦]، ولا يأخذكم في الله لومة لائم، فإن أبيتم أن تستقيموا لي على ذلك، لم يكن أحد أهون علي ممن فعل ذلك منكم، ثم أعاقبه عقوبة لا يجد عندي فيها هوادة [٧] فخذوا هذا من أمرائكم وأعطوهم من أنفسكم يصلح الله أمركم والسلام [٨].
[٦] وفى أمالي الشيخ: (فإذا فعلت ذلك، وجبت لي عليكم البيعة، ولزمتكم الطاعة، وألا تنكصوا عن دعوة ولا تفرطوا في صلاح، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق) الخ وفى نهج البلاغة: (فإذا فعلت ذلك، وجبت لله عليكم النعمة، ولي عليكم الطاعة، وان تخوضوا الغمرات إلى الحق).
[٧] الهوادة - على زنة السعادة والشهادة -: اللين والرفق. ما يرجى به الصلاح بين القوم. الرخصة. المحاباة، ومنه: (لابعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة) أي إلى رجل لا يحابيك. وفى أمالي الشيخ:: (فان انتم لم تسمعوا لي على ذلك (كذا) لم يكن أحد اهون علي ممن خالفني فيه، ثم أحل بكم فيه عقوبته، ولا تجدوا عندي فيها رخصة). وفى نهج البلاغة: (فان أنتم لم تستقيموا على ذلك لم يكن أحد اهون علي ممن اعوج منكم ثم اعظم له العقوبة ولا يجد عندي فيها رخصة).
[٨] وفى أمالي الشيخ: (واعطوا من انفسكم هذا يصلح أمركم والسلام) وفى نهج البلاغة: (واعطوهم من أنفسكم ما يصلح الله به امركم) وهو اظهر.