السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا
بالله ألية برة غير فاجرة، لئن جمعتني وإياك جوامع الاقدار، لاتركنك مثلا يتمثل به الناس أبدا، ولاجعجعن بك في مناخك [٩] حتى يحكم الله بيني وبينك وهو خير الحاكمين.
ولئن أنسأ الله في أجلي لاغزينك سرايا المسلمين ولانهدن إليك في جحفل من المهاجرين والانصار، ثم لا أقبل لك معذرة ولا شفاعة، ولا أجيبك إلى طلب وسؤال، ولترجعن إلى تحيرك وترددك وتلددك [١٠] فقد شاهدت وأبصرت، ورأيت سحب الموت كيف هطلت عليك بصيبها حتى اعتصمت بكتاب أنت وأبوك أول من كفر وكذب بنزوله ولقد
[٩] أولي لك: احلف وأقسم لك. (ولا جعجعن): لاضيقن عليك، ولا حركنك من مكانك. و (المناخ) - بضم الميم -: محل الاقامة، والموضع الذي يعيش فيه الشخص.
[١٠] أنسأالله في أجلي: أخر فيه. و (لاغزينك) أرسل إلى حربك. و (السرايا): جمع السرية - كبرايا وبرية -: قطعة من الجيش. ويقال: (نهد إلى العدو وللعدو - من باب منع ونصر - نهدا ونهودا ونهدا - كفلسا وفلوسا وفرسا -: أسرع في قتالهم وبرز. وأنهد فلانا - من باب افعل -: اشخصه. و (الجحفل): الجيش العظيم. و (التلدد): التحير.