السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا (1)
قال المدائني: فكتب إليه معاوية [لما وصله كتابه]: أما بعد فقد طالب في الغي ما أستمررت ادراجك، كما طالما تمادى عن الحرب نكوصك وابطاؤك، فتوعد وعيد الاسد، وتروغ روغان الثعلب، فحتام تحيد عن لقاء مباشرة الليوث الضارية، والافاعي القاتلة، ولا تستبعدنها فكل ما آت قريب ان شاء الله، والسلام.
- ٧٤ -
ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا [١]
قال المدائني: ولما وصل كتاب معاوية السابق إلى امير المؤمنين عليه السلام أجابه بما لفظه: أما بعد فما أعجب ما يأتيني منك، وما أعلمني بما أنت إليه صائر وليس إبطائي عنك إلا ترقبا لما أنت له مكذب وأنا به مصدق، وكأني بك غدا وأنت تضج من الحرب ضجيج الجمال من الاثقال، وستدعوني أنت وأصحابك إلى كتاب تعظمونه بألسنتكم وتجحدونه
[١] وقريب منه جدا ذكره ابن أبي الحديد، في شرح المختار العاشر، من كتب النهج: ج ١٥ / ٨٣ من دون ذكر مصدر له.