السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
المهاجرين الاولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم هيهات لقد حن قدح ليس منها، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها [١٠].
ألا تربع أيها الانسان على ظلعك [١١]، وتعرف قصور ذرعك، وتتأخر حيث أخرك القدر، فما عليك غلبة المغلوب ولا ظفر الظافر، فإنك لذهاب في التيه، رواغ عن القصد [١٢].
ألا ترى - غير مخبر لك، ولكن بنعمة الله أحدث - أن قوما استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين والانصار، ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل [له]:
[١٠] حن - من باب فر -: صوت. والقدح - كحبر -: السهم، وإذا كان في كنانة الرامي سهم يخالف سهامه، كان له عند الرمي صوت يخالف سهامه، وهذا مثل يضرب لمن يفتخر بقوم ليس منهم.
[١١] أي قف عند حدك، يقال: (أربع عليك، أو على نفسك، أو على ضلعك): توقف. والضلع - كفلس -: الميل والعوج. وكفرس: الاعوجاج خلقة. والذرع - كفلس أيضا -: الذراع من اليد، والمراد - هنا - معناه الكنائي أي قصور القدر وانحطاط الرتبة.
[١٢] الذهاب - بتشديد الهاء كشداد -: كثير الذهاب. والتيه: الضلال. والرواغ: الميال. والقصد -: كفلس -: الاعتدال.