السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
ما بدا لك [٣٦].
وأما ما ذكرت من أمر قتلة عثمان، فإني نظرت في هذا الامر، وضربت أنفه وعينيه [وعينه خ] فلم أردفعهم إليك ولا إلى غيرك، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك، ولا يكلفونك أن تطلبهم في بر ولا بحر، ولا جبل ولا سهل.
وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر، فقال: أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الامر [٣٧] وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك، أبسط يدك أبايعك.
فلم أفعل، وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت، لقرب عهد الناس بالكفر، مخافة الفرقة بين أهل الاسلام
[٣٦] تتجنى - مضارع تجنى كتولي - يقال: (جانى مجاناة وتجنى عليه): رماه باثم لم يفعله. وقوله: (فتجن ما بدالك) من (أجنه): ستره وأخفاه. اومن (جن من باب مد - جنا وجنونا الشئ): ستره.
[٣٧] وبما أن قول أبي سفيان لم يكن عن خلوص نية فبمجرد ما اطمعه الشيخان في رئاسة البلاد، وقيادة ابنائه على الجيوش، ووهبوا له ما عنده من الصدقات التي جمعها من العشائر، سكت ولم يعد إلى أمير المؤمنين.