السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
ثم أمر الله رسوله بالهجرة، وأذن له بعد ذلك في قتال المشركين، فكان إذا احمر الباس ودعيت نزال [٣١] أقام أهل بيته فاستقدموا فوقي بهم أصحابه حر الاسنة والسيوف، فقتل عبيدة [٣٢] يوم بدر، وحمزة يوم أحد، وجعفر وزيد يوم مؤتة، وأراد لله من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة إلا أن آجالهم عجلت، ومنيته أخرت، والله مولى الاحسان إليهم والمنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات، فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح لله في طاعة رسوله، ولا أطوع لرسوله
[٣١] النجوة - كضربة -: ما ارتفع من الارض. والجمع نجاء - كبغلة وبغال - يقال: (انه من الامر بنجوة) إذا كان بعيدا منه بريئا سالما. و (إذا احمر البأس): إذا اشتد القتال واشتبك أظفار القرن بقرنه. و (دعيت نزال): دعت الدعاة كل واحد من المتحاربين أن انزلوا عن متن الخيل والابل وحاربوا راجلا، يقال: (نازله منازلة ونزالا) في الحرب: نزل في مقابلته وقاتله. و (حاربوا بالنزال): نزل الفريقان عن أبلهما إلى خيلهما فتضاربوا. ومثله (تنازل القوم) ويجئ أيضا بمعنى: نزلوا إلى ساحة القتال فتضاربوا.
[٣٢] هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.