السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
كتابا، أم غير الكعبة - بيت الله ومسكن اسماعيل ومقام أبينا إبراهيم - تبغي قبلة، أم غير ملته تبغي دينا، أم غير الله تبغي ملكا فقد جعل الله ذلك فينا، فقد أبديت عداوتك لنا وحسدك وبغضك ونقضك عهد الله، وتحريفك آيات الله وتبديلك قول الله، قال الله لابراهيم: (إن [الله] اصطفى لكم الدين) (١٢٦ - البقرة: ٢) أفترغب عن ملته وقد اصطفاه الله في الدنيا وهو في الآخرة من الصالحين، أم غير [الله] تبغي حكما أم غير المستحفظ منا تبغي إماما، الامامة لابراهيم وذريته، والمؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملته، قال (الله تعالى عن إبراهيم): (فمن تبعني فإنه مني) (٣٦ - ابراهيم: ١٤).
أدعوك يا معاوية إلى الله ورسوله وكتابه وولي أمره والحكيم من آل إبراهيم، وإلى الذي أقررت به - زعمت - إلى الله (كذا) والوفاء بعهده، وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم، ولا تكونوا كالتي