السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) [٣٥ - النساء ٤] وقال للناس بعدهم: (فمنهم من آمن ومنهم من صد عنه) [٥٨ - النساء] فتبوأ مقعدك من جهنم وكفى بجهنم سعيرا، نحن آل إبراهيم ا لمحسودون وأنت الحاسد لنا، خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة وعلمه الاسماء كلها، واصطفاه على العالمين، فحسده الشيطان فكان من الغوين، ونوحا حسده قومه إذ قالوا: (ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون] [٣٤ و ٣٥ - المؤمنون: ٢٣] قالوا ذلك حسدا أن يفضل الله من يشاء، ويختص برحمته من يشاء، ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل قتل [أخاه] هابيل حسدا فكان من الخاسرين [٨] وطائفة من بني إسرائيل [٩] إذ قالوا
[٨] اشارة إلى ما ذكر الله تعالى في الاية (٣٣) من سورة المائدة: (٥).
[٩] كأنه عطف على قوله: (ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل) الخ، اي ومن قبل ذلك طائفة من بني اسرائيل حسدوا أميرهم ونازعوا كبيرهم، ومن قوله: (إذ قالوا لنبي لهم - إلى قوله -: احق بالملك منه) مأخوذ من الآية (٢٢٧) من سورة البقرة: ٢.