السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
والفرقة، وأمر بالتسليم والجماعة، فكنتم أنتم القوم الذين أقررتم لله ولرسوله وبدا لكم [٥] فأخبركم الله أن محمدا لم يك أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين [٦] وقال عزوجل: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) [١٤٤ - آل عمران: ٣] فأنت وشركاؤك يا معاوية القوم الذين انقلبوا على أعقابهم وارتدوا ونقضوا الامر والعهد فيما عاهدوا الله ونكثوا البيعة ولم يضروا الله شيئا، ألم تعلم يا معاوية أن الائمة منا [و] ليست منكم، وقد أخبركم الله أن أولى الامر [هم المستنبطون للعلم [٧]] فمن أوفى بما عاهد عليه يجد الله موفيا بعهده، يقول الله: (أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون) [٤٠ - البقرة ٢] وقال عزوجل: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من
[٥] هذا هو الظاهر من السياق، أو كلمة: (بدلتم). وفى النسخة: (وبدلكم).
[٦] اشارة إلى الاية: (٤٠) من سورة الاحزاب: ٣٣.
[٧] هذا هو الظاهر، وفى النسخة: (وقد اخبركم الله ان اولى الامر المستنبطي العلم) وهذا الخبر هو الآية (٨٢) من سورة النساء: (٤) وهي: (ولو ردوه إلى الرسول والى اولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) الخ.