السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
والسلطان، أرسل رسوله وخيرته وصفوته بالهدى ودين الحق وأنزل عليه كتابه فيه تبيان كل شئ من شرائع دينه فبينه لقوم يعلمون، وفيه فرض الفرائض، وقسم فيه سهاما أحل بعضها لبعض وحرم بعضها لبعض، بينها يا معاوية إن كنت تعلم الحجة وضرب أمثالا لا يعلمها إلا العالمون [٣] فانا سائلك عنها أو بعضها إن كنت تعلم، واتخذ الحجة بأربعة أشياء فما هي يا معاوية ولمن هي، واعلم أنهن حجة لنا أهل البيت على من خالفنا ونازعنا وفارقنا وبغى علينا، والمستعان الله، عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون، وكان جملة تبليغه رسالة ربه فيما أمره وشرع وفرض وقسم جملة الدين [٤] يقول الله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم [٦٢ - النساء ٤] هي لنا أهل البيت، ليست لكم، ثم نهى عن المنازعة
[٣] اشارة إلى قوله تعالى - في الآية (٤٢) من سورة العنكبوت: (٢٩) - (وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون).
[٤] كذا في النسخة، قال المجلسي العظيم (ره): (كان (لفظ النسخة) يحتمل الجيم، والحاء المهملة، فعلى الاول لعله بدل أو عطف بيان أو تأكيد لقوله: (جملة تبليغه) وقوله: (يقول الله) بتأويل المصدر، خبر.