السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٨ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
ذهب فيها الفاكهة والريحان.
ثم اعلم يا محمد بن أبي بكر أني قد وليتك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر، فإذا وليتك ما وليتك من أمر الناس فأنت حقيق أن تخاف منه على نفسك، وأن تحذر منه على دينك، فإن استطعت أن لا تسخط ربك عزوجل برضا أحد من خلقه فافعل.
فإن في الله عزوجل خلفا من غيره، وليس في شئ سواه خلف منه [٣٧].
إشتد على الظالم وخذ عليه، ولن لاهل الخير وقربهم واجعلهم بطانتك وإخوانك [وأقرانك خ].
وانظر إلى صلاتك كيف هي فإنك إمام القوم أن تتمها ولا تخفها [٣٨] فليس من إمام يصلي بقوم يكون
[٣٧] وفى النهج: (واعلم يا محمد بن ابي بكر - إلى ان قال - فأنت محقوق أن تخالف على نفسك، وان تنافح عن دينك ولو لم يكن لك الا ساعة من الدهر، ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه، فان في الله خلفا من غيره).
[٣٨] وفى أمالي الطوسي: (وانظر إلى صلاتك كيف هي فانك امام لقومك ان تتمها ولا تخففها) الخ.
ولا يبعد ان يكون الاصل: (ولا تخفضها) وخفض الصلاة عبارة عن اسقاط بعض اجزائها أو شرائطها.
وان صح لفظ: (ولا تخففها) فيراد منه ايضا هذا المعنى.
ولا ينافى هذا ما ورد من ان رسول الله (ص) كان من اتم الناس واخفها صلاة.
فان اللعنيين مختلفان بالقرينة.