السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا، خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون) [١٧].
سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما أكلت، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون، وشربوا من طيبات ما يشربون، ولبسوا من أفضل ما يلبسون، وسكنوا من أفضل ما يسكنون، وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون، وركبوا من أفضل ما يركبون، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا [١٨] وهم غدا جيران الله تعالى، يتمنون عليه فيعطيهم ما تمنوه [١٩]
[١٧] الآية (٣٢) من سورة الاعراف: ٧.
[١٨] وفى نهج البلاغة: (وأعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما أكلت: فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون، وأخذوا ما أخذ (ه) الجبابرة المتكبرون، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح، أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم وتيقنوا انهم جيران الله غدا في آخرتهم، لا ترد لهم دعوة: ولا ينقص لهم نصيب من لذة).
[١٩] وفى أمالي الشيخ: (فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة) الخ.
يقال: (نقص الشئ من باب نصر - نقصا وتنقاصا ونقصانا): ذهب منه شئ بعد تمامه - ونقصت الشئ: صيرته ناقصا. ونقصت زيدا حقه: جعلت حظه ناقصا. ونقص الشئ وانقصه - من باب فعل وافعل -: صيره ناقصا. وهو لغة في نقصه اي الثلاثي المجرد.