إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٥٦ - الإعْراب
أَهْلَ: نعت[١] منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف.
مَسْكَنَةٍ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
وَ ضُعَفَاءَ: الواو: عاطفة، ضُعَفَاءَ: معطوف على (نَصِيباً): اسم (إِنَّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
ذَوِي: نعت[٢] منصوب و علامة نصبه الياء؛ لأنّه ملحق بجمع المذكّر السالم، و هو مضاف.
فَاقَةٍ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
وَ إِنَّا: الواو: عاطفة، إِنَّا: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، و النا: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (إِنَّ).
مُوَفُّوكَ: خبر (إِنَّ) مرفوع و علامة رفعه الواو لأنّه جمع مذكّر سالم، و هو مضاف[٣]، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
حَقَّكَ: مفعول به ثانٍ منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف:
ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و جملة (إِنَّا مُوَفُّوكَ) معطوفة على جملة (إِنَّ لَكَ في الصَّدَقَةِ).
[١] قال الشارح الفاضل المعتزلي: انتصب أهل مسكنة؛ لأنّه صفة شركاء، و في التحقيق أنّ شركاء صفة أيضاً موصوفها محذوف، فيكون صفة بعد صفة و قال: قال الراوندي: انتصب أهل مسكنة؛ لأنّه بدل من شركاء، ثمّ خطَّأه بقوله: و هذا غلط؛ لأنّه لا يعطي معناه ليكون بدلا منه. انتهى.
و أقول: إنّ ذوي فاقة بدل لقوله ضعفاء، و لا ضير في كون أهل مسكنة بدلا لقوله شركاء؛ فانّ أهل مسكنة في المقام هو المقصود بالذّات قال ابن مالك:
التابع المقصود بالحكم بلا واسطة هو المسمّى بدلا
و كونه مقصودا بالذات لا يستلزم أن يكون المتبوع ساقطا رأسا أو يجعل في حكم الساقط، كما يشاهد في بعض كتب النحو إلَّا في بدل الغلط، و ذلك لأنّ في ذكر المتبوع أعني المبدل منه فائدة لا محالة لم تحصل لو لم يذكر صونا لكلام الفصحاء عن اللغو، و لا سيّما كلامه تعالى و كلام نبيّه صلّى الله عليه و آله، فادّعاء كونه غير مقصود بالنسبة مع كونه منسوبا إليه في الظاهر و اشتماله على فائدة يصحّ أن ينسب إليه لأجلها دعوى خلاف الظاهر، كما أفاده العالم الأديب الرضي رحمه الله تعالى في شرحه على الكافية. و تلك الفائدة هي تقوية الحكم و تقريره؛ لأنّه بمنزلة إسناد الحكم إلى المحكوم عليه مرّتين كما أفاده الفاضل العالم السيّد عليخان رحمه الله تعالى في شرحه على الصمدية.
ثمّ إنّ قول الفاضل الشارح: لأنّه لا يعطى معناه ليكون بدلا منه، لا يجرى في بدل الغلط، على أنّ بعض النحاة ذهب إلى أنّ اثنين في قوله تعالى: (لاٰ تَتَّخِذُوا إِلٰهَيْنِ اِثْنَيْنِ) [النحل - ٥١] بدل كلّ معللا بقوله: لعدم اشتراط بدل الكلّ أن يكون متحدا مع المبدل في المفهوم، بل في المصداق، فمن حكم أنّه بدل بعض متمسّكا بأنّ مفهومه بعض من مفهوم إلهين فقد أخطأ.
[٢] أو بدل
[٣] أضيف موفّوك إلى (الكاف) التي هي المفعول الأوّل، و فاعله ضمير مستتر محذوف، تقديره: نحن.