إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠٢ - ١٦٠ و من كلام له عليه السلام لبعض أصحابه و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟
[١٦٠]
و من كلام له عليه السلام
لبعض أصحابه و قد سأله:
كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟
يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ، إِنَّكَ لَقَلِقُ[١] اَلْوَضِينِ[٢]، تُرْسِلُ[٣] فِي غَيْرِ سَدَدٍ[٤]، وَ لَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ[٥] اَلصِّهْرِ[٦] وَ حَقُّ اَلْمَسْأَلَةِ، وَ قَدِ اِسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ: أَمَّا اَلاِسْتِبْدَادُ[٧] عَلَيْنَا بِهَذَا اَلْمَقَامِ وَ نَحْنُ اَلْأَعْلَوْنَ نَسَباً، وَ اَلْأَشَدُّونَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه و آله نَوْطاً[٨]، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً[٩] شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ، وَ اَلْحَكَمُ اَللَّهُ، وَ اَلْمَعُودُ[١٠] إِلَيْهِ اَلْقِيَامَةُ.
وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ[١١]
[١] قَلِقٌ: قلق قلقاً من باب (تعب): اضطرب، فهو قلِقٌ، ككتف.
[٢] الوَضِينِ: كما عن النّهاية: بطان منسوج بعضها على بعض، يشدّ به الرّحل على البعير، كالحزام للسّرج.
[٣] الإِرْسَالُ: الإطلاق و إهمال التّوجيه.
[٤] السُّدَدُ: محرّكة كالسّداد: الصّواب و الاستقامة.
[٥] الذِّمَامَةُ: بكسر الذّال المعجمة: الحرمة.
[٦] الصِّهْرِ: القرابة، قال ابن السكّيت: كلّ من كان من قبل الزّوج من أبيه أو أخيه أو أعمامه فهم الأحماء، و من كان من قبل المرأة فهم الأختان، و تجمع الصّنفين الأصهار.
[٧] الاسْتِبْدَادْ: استبدّ في الأمر: انفرد به، من غير مشارك له فيه.
[٨] النَّوْطُ: التعلّق.
[٩] أَثَرَةٌ: يستأثر على أصحابه، أي: يختار لنفسه أشياء حسنة، و الاسم الأثرة محرّكة، و الأثرة بالضمّ و الكسر، و الأثرى كالحسنى.
[١٠] الْمَعْودُ: إمّا اسم لمكان العود أو مصدر بمعناه، و في بعض النسخ: يوم القيامة بإضافة يوم. [منهاج البراعة - الخوئي]
[١١] الحَجَرَاتِ: النّواحي، جمع حجرة كجمرة و جمرات.