طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٦٣ - ١٧٨٢ السيد عدنان الغريفى ١٢٨٣-١٣٤٠
عليه الكلام و غيره، و حضر في الفقه و الاصول على الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و الشيخ محمد طه نجف، و غيرهما، و هبط سامراء فحضر على السيد المجدد الشيرازي، و أجيز في الرواية عن مشايخه الثلاثة و عن الشيخ محمد رضا الدزفولي الراوي عن عمه الشيخ طاهر، و الشيخ علي بن غلام علي البهبهاني الراوي عن السيد ميرزا محمد حسين الشهرستاني الحائري.
اشتهر المترجم له بين طبقات أهل العلم و الفضل و الأدب فى النجف، و اعترف بمكانته السامية و مقامه الرفيع أساتذته و غيرهم من أكابر العلماء و المدرسين، و أصبح فى عداد الأجلاء و البارزين و الفقهاء المجتهدين و وجوه رجال الدين، و هو متوسط السن، و كانت شخصيته جامعة فقد شارك في مختلف فنون العلم و برع فى الأدب و الشعر، و الحكمة و التاريخ، و الحديث و التفسير، و الفقه و الاصول، و غيرها و تصدى للتدريس فقرأ عليه كثير من الفضلاء و استفادوا من علمه و معرفته.
و في سنة ١٣١١ هـ عاد الى المحمرة بأمر السيد المجدد الشيرازي و ايعاز شيخه الشيخ محمد طه نجف، فلقى من أهلها و الأطراف المحيطة بها تكريما و إجلالا فقام بالوظائف الشرعية من الامامة و الارشاد و التأليف و التدريس، و قد قرأ عليه هناك كثيرون أيضا، و بقى على ذلك المنوال إلى أن توفي عالم البصرة الجليل السيد ناصر ابن أحمد البحراني فى سنة ١٣٣١ هـ فطلب منه أهل البصرة النزول عندهم للقيام مقام زعيمهم الراحل فأجاب ملتمسهم و حل بين أظهرهم و كان له شأن و اعتبار و نفوذ، و قام بخدمة الدين خير قيام حتى مرض فأتى به الى الكاظمية للتداوي فتوفي في الخامس من شعبان سنة ١٣٤٠ هـ و نقل الى النجف الاشرف و كان يومه مشهودا و دفن فى الحجرة الواقعة على يسار الداخل الى الصحن الشريف من الباب السلطاني قرب الشباك المطل على دهليز الباب، و رثاه الشعراء بقصائد بليغة، و أرخ وفاته الحاج عبد المجيد العطار المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ بقوله:
بوركت من تربة ضممت فتى # كان لعين الزمان إنسانا