طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٢٦ - ١٧٥٧ الحاج عبد المجيد العطار ١٢٨٢-١٣٤٢
الرضوي المشهدي فقيه صالح و عالم بارع.
كان في النجف الأشرف من تلاميذ الميرزا حبيب اللّه الرشتي، فقد لازمه سنينا طويلة و استفاد منه كثيرا، ثم عاد الى مشهد الرضا عليه السّلام فى خراسان فصار من العلماء المعظمين و أئمة الجماعة الموثقين، و رئيس خدام الاستانة الرضوية الموظفين، و هو من الصلحاء الورعين و تشرف لزيارة العتبات في سنة ١٣٣٩ فجددنا العهد به و رجع إلى المشهد فتوفي بها بعد قليل.
١٧٥٧ الحاج عبد المجيد العطار ١٢٨٢-١٣٤٢
هو الحاج عبد المجيد بن محمد بن أمين البغدادي الحلي أديب متضلع و شاعر بارع
ولد فى بغداد فى شهر ذي القعدة سنة ١٢٨٢ هـ. و هاجر به و بأبيه جده أمين من بغداد الى الحلة، و بعد وفاتهما فتح حانوتا في سوق العطارين و امتهن بيع العقاقير اليونانية، و قد كان يتصل بأهل الفضل و الأدب و يكثر من المطالعة لدواوين الشعر، و غيرها من الكتب، و الحلة يومئذ مجمع الشعراء و العلماء و الأدباء، و كل سوق من أسواقها سوق عكاظ، يختلف عليها النابهون و العارفون، و كانت بعض الدكاكين منتديات أدبية و مدارس شعرية، و قد ظهر عدد من الشعراء المجيدين من أصحاب المهن كالأخوين الشيخ صالح و الشيخ حمادي الكوازين، الحاج حسن القيم، و غيرهم كل ذلك بفضل العلماء و الأدباء الذين كانوا يختلفون على دكاكينهم و يأوون اليها.
و كان المترجم له من اولئك الأدباء الذين تخرجوا على السماع و المطالعة، و كان فائق الذكاء سريع الخاطر متوقد الذهن حاضر البديهة، أجاد فى النظم، و برع فى الترجمة إذا تقن الفارسية و التركية و ترجم عنهما كثيرا، و برع في نظم التواريخ الشعرية و تفوق فى هذا الفن على معاصريه كافة، و كان له فيه تضلع و خبرة فله بيتان أرخ فيهما مقام الامام علي عليه السّلام فى الحلة، ضمنهما (٢٨) تاريخا و مثلهما في بناء مقام المهدي