طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٠٥ - ١٧٣١ الشيخ عبد الله نعمة العاملى ١٢٢٣-١٣٠٣
و قرأ مقدمات العلوم ثم حضر على الشيخ حسن القبيسي فى الكوثرية، و على غيره و تشرف بعد ذلك الى النجف فحضر على الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) و غيرهما من مشاهير العلماء يومئذ، فقد لازم أبحاثهم سنين طوالا حتى تقدم في العلم و الفضل، و عرف فى الأوساط بالتحقيق و غزارة المادة و سعة الاطلاع و المعرفة، و كان صديقه فى النجف الأشرف و زميله و مصاحبه في طلب العلم الحجة الشيخ محمد حسن آل ياسين.
قال السيد الصدر فى (التكملة) عند ذكره: «حدثني السيد العالم الثقة العدل الضابط السيد محمد الهندي، قال كنت جالسا تحت منبر شيخنا صاحب (الجواهر) مرة فقال قبل الشروع في الدرس ما نصه: كتب إلي بعض إخواني من طهران يقول ان السلطان محمد شاه القاجاري قال بأن عند الشيخ محمد حسن مصبغة اجتهاد يصبغ فيها الطلبة و يرسلهم الى ايران مع أنه يعلم بأني لم أشهد باجتهاد هؤلاء الذين كتبت لهم بالرجوع اليهم في المسائل و القضاء، فان مذهبي فى المسألة معروف فانني أجوّز القضاء بالتقليد، نعم ما شهدت في كل عمري باجتهاد أحد إلا أربعة الشيخ عبد اللّه نعمة العاملي، و الشيخ عبد الحسين الطهراني و الشيخ عبد الرحيم البروجردي، و المولى علي الكني. و الغرض أن الشيخ عبد اللّه نعمة من المسلم لهم عند الأساطين، و قد سمعت من حجة الاسلام الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي طاب ثراه ثناء عظيما بالنسبة له، و هو صاحبه و شريكه في الدرس، و كان له معه أخوة خاصة.. »
و قد أضاف المترجم له الى تضلعه و اجتهاده فى الفقه، خبرة واسعة فى باقي العلوم الاسلامية و براعة فائقة فى الأدب و الشعر، فقد كان له باع طويل و اجادة تامة فى النظم و النثر، و اطلاع على أخبار العرب و آدابهم و نوادرهم و أنسابهم و غير ذلك، و كان حسن الأخلاق طيب النفس شديد التواضع جم الأدب، عذب المنطق و الحديث حظى بحب و احترام اخوانه و زملائه و مشايخه و سائر من عرفه، و اتفق أن طلب أهل رشت عالما من النجف الأشرف يرشدهم و يوجههم فرشحه استاذه الشيخ علي بن