طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٩٧ - ١٧٢٣ الشيخ عبد الله المامقاني ١٢٩٠-١٣٥١
الملكي، و الشيخ غلام حسين الدربندي، و الشيخ حسن مرزا، و غيرهم، و لازم درس والده في الفقه و الأصول الى أن برع و صدرت له الاجازة منه بتصديق اجتهاده على ما حكي، و له الرواية عن والده، و يروي عنه الشيخ محمد حرز.
كان المترجم له أحد العلماء الأجلاء و الفقهاء الأفاضل، و رجال الصلاح و التقوى جمع الى غزارة الفضل و المعرفة ورعا موصوفا و زهدا معروفا، و الى سمو المكانة تواضعا جما و حسن أخلاق، فقد كان مترسلا في سيرته و سائر مرافق حياته، كما كان حسن المعاشرة سليم الذات، حاز شهرة واسعة و مقاما رفيعا، و تصدى للتدريس فكان يحضر بحثه طلاب العلم و لا سيما من فضلاء الأتراك، و رجع اليه في التقليد بعض أهالي آذربايجان و العراق و غيرهما، فعلق على بعض الرسائل الفتوائية مثل (ذخيرة الصالحين) و (منتخب المسائل) و (مجمع المسائل) . و قد ولع بالتأليف منذ شبابه و سبح قلمه فى معظم الفنون و أنواع العلوم، و أصدر مجموعة من الكتب فى مختلف المواضيع تدل على جامعيته و براعته و مشاركته و تبحره و سعة اطلاعه، و قد كانت بيننا مودة قديمة من عهد التلمذة و على عهد والده رحمه الله، و استمرت كذلك حتى بعد أن ذهبنا الى سامراء فكان يلم بنا هناك فى زياراته و يحل بدارنا أو دار الحجة الميرزا محمد الطهراني، فنأنس بلقائه و صحبته طيلة مكثه. و قد صاهر الطبيب الميرزا صادق الخليلي على ابنته.
توفي رحمه الله قرب فجر الأحد (١٦) شوال سنة ١٣٥١ هجـ و شيع باجلال و احترام و عطلت له الأسواق، و دفن مع والده في مقبرتهم الخاصة في دارهم المعروفة فى محلة العمارة، و رثاه بعض الشعراء، و أرخ وفاته الخطيب الشيخ حسن سبتي بقوله:
قد غاب عبد الله من # أحيا العلوم بوقته
ناع نعاه فقد نعى # حسنا أباه بصوته
فقضى لنا أرخ أب # مات الكتاب بموته
و له آثار كثيرة كما ذكرنا، طبع معظمها، و قد رأيت أكثرها عنده قبل