طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٩٤ - ١٧١٩ السيد عبد الله البهبهاني ١٢٥٦-١٣٢٨
الأجلاء أيضا، ولد فى النجف الأشرف فى سنة ١٢٥٦ هجـ كما ذكره صاحب (الغيث الزابد فى ضبط ذراري محمد العابد) و نشأ بها على أبيه فقرأ مقدمات العلوم ثم حضر على السيد حسين الكوه كمرئى، و المجدد الشيرازي، و الشيخ راضي النجفي، و غيرهم حتى حاز رتبة عالية من العلوم الشرعية، و لما توفى والده فى طهران في سنة ١٢٩٥ حل في مكانه و قام مقامه، و خلفه على منصبه الروحي و زعامته الدينية، و كان له شأن و اعتبار و كلمة مسموعة و نفوذ واسع في الأوساط الحكومية و الأهلية على اختلافها.
و لما جرت حوادث الانقلاب الدستوري فى ايران و صار زعماء الدين فريقين كباقي الناس فريق يطالب بالمشروطة و آخر يجنح للاستبداد، كان المترجم له مع الفريق الأول و كان يأتي فى الرعيل الأول منهم أيضا، و قد تحمل المصاعب و كابد الشدائد، و اضطرته الأوضاع الى الهجرة الى العراق بعض الوقت فهبط النجف الأشرف و قضى فيها مدة، ثم عاد الى ايران بعد أن استتبت الأمور و استوسقت فقوبل بحفاوة بالغة و تقدير و أجلال، ثم خاض معركة أخرى حيث دعا مع اخوان له في الجهاد الى تطبيق القوانين الدستورية مع الأحكام الشرعية و النواميس الاسلامية، و جرت أمور و وقعت حوادث و هنابث و ظهرت بدع و ضلالات و تجلت نوايا و سرائر، و حدث ما حدث مما ليس هذا محل ذكره، و قتل المترجم له غيلة باطلاقات نارية فى داره ليلا فى شعبان سنة ١٣٢٨ هجـ و في سنة ١٣٣٢ نقل ولده الآتي ذكره جثمانه الى النجف الأشرف فدفنه مع أبيه في حجرة خاصة بهم في الصحن الشريف، و هي المجاورة للباب الشرقي (باب العباچية) و كان صهر العلامة السيد محمد صالح الداماد الحائري المعروف بعرب له ترجمة فى (الغيث الزابد) و (المآثر و الآثار) و (فهرست المكتبة الرضوية) و غيرها.
و له آثار منها (مجموعة الرسائل الفقهية) و هي خمس و عشرون رسالة خص كل مسألة من مسائل الفقه العويصة برسالة، و هي تدل على تضلعه و براعته، ألفها فى سنة ١٢٩٢ هجـ و توجد نسخة منها فى (المكتبة الرضوية) في خراسان. و قد خلفه على رئاسته و مقامه ولده السيد محمد البهبهاني الذي هو اليوم أشهر الروحانيين و أكبر