طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٨٢ - ١٧٠٢ الشيخ عبد الكريم شراره العاملى ١٢٩٧-١٣٣٢
١٧٠٢ الشيخ عبد الكريم شراره العاملى ١٢٩٧-١٣٣٢
هو الشيخ عبد الكريم بن الشيخ موسى بن الشيخ محمد أمين آل شراره العاملي عالم تقي و فاضل جليل.
كان والده من مشاهير علماء عصره توفي في سنة ١٣٠٤ هجـ كما يأتي، و قد ولد هو في النجف الأشرف في سنة ١٢٩٧ و غادر أبوه النجف بنفس العام و تركه و فى سنة ١٣٠٩ عاد الى بلاده و هو ابن اثنتي عشرة سنة فتعلم المبادىء و قرأ مقدمات العلوم و في سنة ١٣١٩ عاد الى النجف فحضر على الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني، و غيرهم، و فى سنة ١٣٢٩ عاد الى بلاده مجازا من مشايخه فنزل بنت جبيل مشغولا بتأدية الوظائف الدينية و خدمة الشرع و الارشاد و الهداية و لم يطل حيث توفي في جمادي الثانية سنة ١٣٣٢ هجـ و أسف عليه أهل بلاده و عارفو فضله نظرا لفضله و صلاحه و خدماته و اصلاحه. حدثني بترجمته الشيخ جواد آل محفوظ و كذلك بتراجم بعض المعاصرين من فضلاء جبل عاملة الذين لم نلاقهم فى النجف الأشرف، و ذكر لي أن آثاره تلفت مع آثار والده فى بعض حوادث الحريق في بنت جبيل، و أنه رأى منها شرح منظومة والده في الأصول، و تعليقة على (شرح الشرايع) لوالده أيضا، و له نظم في المناسبات و الأخلاق و الحكم.
و قد خلفه ولده العلامة الأديب الشيخ محسن شرارة إلا أنه لم يطل أيضا حيث توفي في سنة ١٣٦٥ هجـ كما يأتي، و أمر هؤلا الثلاثة من الجد و الولد و الحفيد غريب فقد كانت أعمارهم قصيرة، حيث توفي الجد الشيخ موسى عن ٣٧ سنة، و ولده المترجم له عن ٣٥ و ولده الشيخ محسن المذكور عن ٤٦ إلا أنهم خلفوا آثارا جليلة و ذكرا طيبا في بلادهم و غيرها، و كأنهم مصداق قول السيد حيدر الحلي رحمه اللّه:
عهدي بهم قصر الأعمار شأنهم # لا يهرمون و للهيابة الهرم