طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٧٥ - ١٧٠٠ الشيخ عبد الكريم الجزائري ١٢٨٩-١٣٨٢
الادب كانوا صفوة ممتازة فى عصرهم، و المترجم له واحد منهم، و هو آخرهم وفاة، و قد أدركت معظمهم و عاشرتهم و كانت لي مع البعض منهم مودة أكيدة و أخوة صادقة و هم: ١-السيد جعفر الحلي ٢-الشيخ جواد الشبيبي ٣-الشيخ اغا رضا الاصفهاني ٤-السيد علي العلاق ٥-السيد باقر الهندي ٦-الشيخ محمد حسين الحلي ٧-الشيخ عبد الحسين الحياوي ٨-السيد محسن الحكيم والد السيد سعيد عالم البصرة ٩-المترجم له ١٠-السيد حسين زازان، و الأخير من العوام. و كان هؤلاء يعقدون المجالس الأدبية و ناديهم عامر على الدوام، و لم يكن لهم محل خاص، بل كانت الندوات تعقد في بيوتهم بالتوالي، و كانت تجري بينهم المباريات و المساجلات الأدبية و النكات و الطرائف العلمية، و قد خلفوا ثروة ثمينة و حفلت دواوينهم المطبوعة و المخطوطة و سائر مجاميع الأسر النجفية كل (مستطرف) من أخبارهم و آثارهم رحمهم اللّه.
و المترجم له من رجالات العراق البارزين و الشخصيات الاسلامية المعروفة، و حياته حافلة بالمفاخر و المآثر و الكفاح و الجهاد في سبيل ربه و أمته و وطنه، و فى الحقيقة إنها سجل يوضح جانبا من تاريخ العراق فى الخمسين السنة الأخيرة لأنه شارك فى معظم الأحداث مشاركة فعالة، و عمل على معالجة كثير من المشاكل و الوقائع بحكمة و إخلاص، و قد مر عليه نصف قرن و هو أحد أقطاب النجف و رجال الرأي وقادة الفكر و أبطال الجهاد و أعيان العلماء.
لمع اسم المترجم له أول مالمع فى معركة المشروطة و الاستبداد، فقد كان ممن انحاز الى جانب الحجة الخراساني الذي تزعم الفريق الأول، كان من مؤيديه و أعوانه و يعرف معاصروه دوره في تلك المعركة جيدا، و عندما أعلنت الحرب العالمية الأولى و دخل الأتراك الحرب الى جانب الألمان بادرت القوات البريطانية المرابطة في عبادان لاحتلال جنوب العراق، و عندها أفتى علماء النجف الأشرف بوجوب الدفاع عن بيضة الاسلام و الوقوف فى وجه الكفار، و بالرغم من الظلم و الاستبداد الذي عاناه