طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٨٦ - ١٥٨٦ السيد عبد الحسين شرف الدين ١٢٩٠-١٣٧٧
فى بغداد و الكاظمية، و اكتست النجف ثياب الحداد و شمل سائر طبقات العلماء حزن عظيم، و استقبله الوجوه و الزعماء و سائر الناس الى منتصف طريق كربلاء، و حمل الجثمان على الرؤوس من مدخل المدينة و أمامه المواكب الشعبية بأناشيدها الشجية و دموعها السخية و أعلامها السود، و أغلقت الأسواق و الشوارع و هكذا حتى أودع فى مقره الأخير في الحجرة المجاورة لمقبرة السيد محمد كاظم اليزدي من جهة الجنوب من الصحن الشريف، و اقيمت له الفواتح في مختلف البلاد الاسلامية و استمرت ليالي و أياما، و قد أبنه العظماء و العلماء و رجال الفكر، كما أقيمت له حفلات التأبين فى النجف و كربلاء و الكاظمية و بغداد و غيرها من مدن العراق. و فى طهران و اصفهان و غيرهما من بلاد ايران و الهند و الباگستان و سوريا و لبنان و غيرها، و يكاد مارثي به من القصائد و الكلمات و أقوال الصحف في كل هذه البلاد يؤلف المجلدات، و ممن رثاه فى النجف السيد محمد حسن آل الطالقاني المجاز منه كما أرخ وفاته بقوله:
عميد الشريعة قد غربا # و نور علوم الهدى قدخبا
و مات زعيم الجهاد الكبير # ففرق قومي أيدي سبا
مضى المصلح الفذ و العالم الـ # بصير و من كان فينا أبا
به انتصرت سنة المرسلين # و عادت جهود الأعادي هبا
لقد أظهر الحق في مزبر # به فضح الحول القلبا
الى الخلد يا سيدي و الخلود # فأنت جدير بأن تندبا
الى اللّه قد سار (عبد الحسين) # و صدع صرح العلوم النبا
أصيبت شريعة طه فارخ # (به و لفد أيتم المذهبا)
و آثاره كثيرة جليلة طبع عدد كبير منها و ترجم بعضها الى اللغات الأخرى منها (المراجعات) طبع فى صيدا في سنة ١٣٥٥ هجـ و أعيد طبعه فى بغداد فى سنة ١٣٦٥ هجـ و ترجمه الى الفارسية العلامة الشيخ حيدر قلي سردار الكابلي و طبع في طهران باسم (المناظرات) فى سنة ١٣٦٥ كما ترجم الى الانجليزية و الهندية، و (الفصول المهمة