طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٧١ - ١٥٧٥ الشيخ عبد الحسين الحلى ١٢٩٩-١٣٧٥
النجف بعد ذلك أكثر من مرة وجددنا به العهد، و كانت آخر زياراته في سنة ١٣٧٠ فقد بقي فيها مدة و تكررت لقاء اتنا فى بيته و بيتنا و عاد مشغولا بعمله، و كله شوق إلى النجف و معاهدها و اخوانه و زملائه حتى انتقل إلى رحمة اللّه فى المنامة بالبحرين يوم الأحد ١٢ شعبان سنة ١٣٧٥ هـ. و دفن فيها بكل إجلال و تعظيم.
و قد تلقت الهيئات العلمية و الأدبية و الاجتماعية في النجف نبأ وفاته ببالغ الأسف و الحزن و اكبرت الخسارة بفقده و اقيمت له الفواتح و أبنه العلماء و الشعراء، و أقامت له (جمعية منتدى النشر) حفلا أربعينيا و شارك أعضاؤها و غيرهم فى تعداد فضائله، و قد أبنته بكلمة قرئت فى بعض فواتحه، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقانى بقوله:
نعى النعاة مثال الـ # فضيلة العبقريا
ركن العلوم و من قد # حل المكان العليا
و من رقى بحجاه # هام السها و الثريا
من كانت الناس تهفو # اليه تطلب ريا
ضاقت رحاب عراقى # به ففرّ شجيا
و في سبيل إباه # طوى الفيافي طيا
بحر لبحرين وافى # و ثم أروى الظميا
ظلت عيون بنيه # ترنو فلم ترشيا
حتى دعاه اليه # الباري فلبى رضيا
فيا غريب ديار # أرخت (أبكى الغشيا)
و قد ترك تغمده اللّه برضوانه و رحمته مؤلفات مهمة منها (حياة الشريف الرضي) دراسة قيمة اختصرته لجنة فى (منتدى النشر) و نشرته فى مقدمة الجزء الخامس من (حقائق التأويل) للرضي، و (النقد النزيه) رد فيه على العلامة المصلح السيد محسن الأمين فى كتابه (التنزيه لأعمال الشبيه) طبع في النجف و له فى الرد على المرحوم الأمين