طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٥٨ - ١٥٦٦ السيد عبد الحسين طعمه الحائري ١٢٩٩-١٣٨٠
صاحب (الروضة البهية فى الاجازة الشفيعية)
١٥٦٦ السيد عبد الحسين طعمه الحائري ١٢٩٩-١٣٨٠
هو السيد عبد الحسين بن السيد علي بن السيد جواد بن حسن بن سلمان بن درويش بن أحمد آل طعمة الموسوي الفائزي الحائري فاضل جليل و أديب تقي.
(آل طعمة) من أسر المجد المعروفة في كربلاء، و من بيوت العلويين الأشراف القديمة، فقد عرفوا في كربلاء منذ قرون طويلة و هم من آل فائز، و فيهم سدانة الروضة الحسينية و الروضة العباسية من قديم. و من معارف هذه الأسرة المترجم له.
ولد فى كربلاء فى سنة ١٢٩٩ هـ و كان والده من أشراف كربلاء و وجهائها الاتقياء خازنا لمرقد سيد الشهداء عليه السلام. فعني بتربيته و تهذيبه. فنشأ محبا للعلم و الأدب مكثرا من مجالسة أهلهما، و قد قرأ على بعض أهل الفضل و برع في علوم الأدب و غيرها. و في سنة ١٣١٨ هـ توفى والده كليدار الروضة الحسينية فورث المترجم له تولية سدانة الحرم الشريف، إلا إنه لم ينقطع عن القراءة و الدراسة بل كان اتجاهه لذلك اكثر من عمله الرسمي، و قد اسس مكتبة ضخمة جمع فيها ألوف المصادر و انواعها و كان يقضى معظم أوقاته فيها مشغولا بالمطالعة و التأليف و قد تلفت مع الأسف حرقا في واقعة حمزة بك فى سنة ١٣٣٣ هـ و هو من اصدقاء المرحوم السيد حسن الصدر، و أصدقائى القدامى المخلصين، و طالما قصدنا الى الكاظمية و سامراء لمراجعة بعض كتبنا و لا سيما المخطوطات، و قد كان مشغولا بالبحث و التنقيب منذ عشرات السنين، و كان يعرض علي و على المرحوم الصدر بعض كتاباته و يستشيرنا حول بعض بحوثه.
و كان من أهل الورع و التقى، و النسك و الصلاح، قليل الكلام لا يتدخل فيما لا يعنيه مطلقا، و يكثر من التفكير و التأمل و المطالعة، و قد توسع في ذلك بعض الشىء و نحا منحى عرفانيا و أخذ يقلل من معاشرة الناس. و تنازل عن سدانة الروضة لولده