طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٤٢ - ١٥٥٢ الشيخ عبد الحسين مطر ١٢٩٢-١٣٦٣
له لدى الحاكم الانكليزي فجمعهما و حصل له على كتاب الأمان منه.
قضى المترجم له سنوات و هو مشغول بالوظائف الدينية، لكنه لم يفتر عن تأليب الرأي العام على المستعمرين و كان يترقب الفرص المواتية للثورة ضد الانكليز الكفار و ما أن هب العراقيون للمطالبة بالاستقلال الذي وعدهم به الفاتحون الغاشمون، و افتى الحجة الشيخ محمد تقي الشيرازي بوجوب الجهاد و عدم جواز حكم غير المسلم فى بلاد الاسلام. و قامت الثورة العراقية المعروفة إلا و كان المترجم له أحد رجالها الأفذاذ العاملين، و أدت به الحال إلى الفرار و اللجوء إلى بعض أحياء العرب فى تلك الجهات
و كان له فى ثورة عشائر الفرات عام ١٣٥٣-١٩٣٥ ضد الحكومة موقف مشرف أيضا فقد كان المعتمد الوحيد للحجة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فى الناصرية و أطرافها يبلغ الجماهير بأوامره و نواهيه. و لقى بعد فشلها أنواع المصاعب بعد أن خدع قومه و انطلت عليهم الحيلة و كان أن اعتبر من المخلين بالأمن و نفى الى سامراء مع ولده الشيخ عبد المهدي بعد توسطات و شفاعات و قد بعث له الشيخ جواد الشبيبي الى سامراء بالبيتين الاتيين:
أبا العلم المهدي حسبك عصمة # من الدهر أن اصبحت عند أبي المهدي
عهدتك صلبا لاتلين لحادث # و مثلك من يبقى على ذلك العهد
و كنا هناك يومئذ فقضى معنا شهورا عديدة، و كانت بداية معرفتي له، و قد رأيته مخلصا لدينه و وطنه، غيورا على بلده و أبناء جلدته، و كان شريف النفس طيب القلب حسن الأخلاق كثير التواضع شديد التقوى أنسنابه مدة بقائه فى سامراء حتى سمح له بالعودة الي النجف فحج بيت اللّه و ابتلى بعد عودته بالشلل في سنة ١٣٥٨ و ظل يعانى الألم حتى انتقل الى رحمة اللّه فى يوم الخميس (١٥) ربيع الثانى سنة ١٣٦٣ هـ و جرى له تشييع عظيم و دفن في داره بمحلة العمارة، و حزن عليه عارفوه و اقيم له حفل بمناسبة اربعينه كان على جانب كبير من الروعة و الجلال. القيت فيه القصائد الرنانة و الكلمات القيمة، و كان من جملة من ابنه الشيخ محمد رضا مظفر، و الشيخ عبد الحميد السماوي