طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٤١ - ١٥٥٢ الشيخ عبد الحسين مطر ١٢٩٢-١٣٦٣
بمساعدته في مرجعية الأمور، و لما توفى والده فى سنة ١٣٢٩ قام مقامه في امامة الجماعة و الارشاد و سائر أمور الزعامة الدينية، إلا أنه لم ينقطع عن النجف بالمرة بل كان يقسم عامه شطرين فى النجف شطر و فى الناصرية آخر، و بذلك كان يواصل حلقات الدروس و المذاكرة العلمية و الصلة بالناس لا سيما من زملائه الأفاضل الأجلاء.
و قد كانت له في تلك الديار شهرة واسعة و نفوذ ممتد، و احترام فائق، بين العشائر و غيرها، كما كانت الحكومة العثمانية تبالغ فى تقديره و اكرامه لما تراه من مكانته و جاهه. و كانت له عندما زحفت جيوش الانكليز لاحتلال العراق مواقف في الجهاد أبلي فيها بلاء خسنا، فعندما هب رجال الفتوى و زعماء الدين فى العراق و غيره لاستصراخ العراقيين ضد الغزاة المستعمرين فى سنة ١٣٣٣ و افتى الحجة السيد محمد كاظم اليزدي بوجوب الجهاد و الدفاع عن بلاد الاسلام، و قاد العلامة السيد محمد سعيد الحبوبي جموع المجاهدين بنفسه ورف على رأسه لواء الجهاد، و نزل العلماء بأنفسهم إلى ساحات الحرب كان المترجم له أحد الأبطال الأشاوس فقد أخضع عشائر الناصرية و أطرافها و بذل كل جهد لتنظيمهم فى جبهة واحدة حتى ورد الحبوبي إلى الناصرية فوجدها متأهبة و منتظرة لأوامره من حكومة و أهلين، و أنضوى المترجم له مع المجاهدين تحت لواء الحبوبي و زحف الجيش الجرار إلا أنه لم يستطع المقاومة لعدم تدريب أفراده بل تراجع امام قوى الاحتلال و عاد لواء الحبوبي مطويا و انتحر القائد سليمان عسكري بك و توفى الحبوبى كمدا فى الناصرية كما مر تفصيله في ترجمته ص ٨١٨
و قد بقي المترجم له يتنقل بين العشائر و يستنهضها و يقاوم بها ما وسعه الامكان ثم هبط النجف فقضى بها شهورا ثم فارقها من جديد مع عدد آخر من العلماء عند ما أفتى شيخ الشريعة الاصفهانى بوجوب الجهاد، و اتجه إلى الشطرة و كانت له فيها مواقف معروفة حتى ورد القائد البريطانى مود و احتل بغداد و فر القواد الأتراك و سيطرت حكومة الاحتلال و اعطت الامان الى زعماء العشائر و غيرهم عدا (١٤) شخصا احدهم المترجم له. غير أن ممثل الحكومة الايرانية قد تدخل في الأمرو توسط