طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٢٤ - ١٥٣٢ الشيخ عبد الجواد النيسابوري ١٢٨١-١٣٤٤
الأنصاري ولده المترجم له، و هو أحد نماذج السلف الصالح فى تبحره فى الفقه و خشونته في ذات اللّه، فعلمه و عمله و زهده و ورعه فوق حد الوصف، و قد كف بصره فازدادت بصيرته، و عمر فى طاعة اللّه طويلا، قام بامامة الجماعة في حرم الحسين عليه السلام فى جانب الرأس الشريف من حدود سنة ١٣٢٠ هـ الى أن ضعف بدنه و تعذر عليه ذلك فقام مقامه ولده الشيخ علي.
انتقل الى رحمة اللّه في ليلة الجمعة ثالث رجب سنة ١٣٦١ هـ عن حدود مئة سنة. و قد ذكرنا والده في ص ٤٥ و يأتى ذكر أخيه الشيخ عبد الهادي.
١٥٣٢ الشيخ عبد الجواد النيسابوري ١٢٨١-١٣٤٤
هو الشيخ عبد الجواد بن المولى عباس الشهير بالأديب النيشابوري عالم فاضل و أديب جليل و مدرس كبير.
ولد في نيسابور في سنة ١٢٨١ هـ أو ٨٤ و أصيب بالجدري و هو ابن أربع سنين فذهبت إحدى عينيه، و عوض عن ذلك ببصيرة ثاقبة و ذكاء مفرط و ذهن وقاد فقد كان على جانب عظيم من يقظة الفكر و النبوغ من طفولته. أخذ الأوليات في نيسابور و قرأ بعض مقدمات العلوم بها، ثم هاجر الى المشهد الرضوي و هو ابن ست عشرة سنة فاتجه الى دراسة العلوم على أنواعها بلهفة شديدة، و ساعده ذكاؤه الفطري و عبقريته المبكرة على التقدم و التفوق على زملائه و شركائه، فما مضت عليه سنوات إلا و أصبح مجمع الفواضل و مرجع الأفاضل، و نبغ فى الأدب العربى و الفارسي نبوغا باهرا حتى اشتهر بالأديب النيسابوري، و برع في العلوم العقلية و النقلية حتى اتجهت اليه الأنظار، و تصدر للتدريس فتهافت عليه الطلاب و المحصلون تهافت الفراش على النور. و كان من أكابر المدرسين و مشاهيرهم في مشهد الرضا عليه السلام، و قد تخرج عليه و من مدرسته جمع كبير من الأفاضل و الأعلام، و ربما تعسر حصر عددهم