منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٢ - بيان
ذلك كلّه أنكروه.
و «الشرّ الذي آثروه» هو ايثارهم الغير عليهم و هو ايثار شرّ مجهول متروك على خير مأخوذ و معلوم هذا مثل قوله ٦: علىّ خير البشر من أبي فقد كفر.
و «الدّم المهراق» هو جميع ما قتل من العلويّين لأنّهم أسّسوا ذلك كما ذكرنا من قبل من كلام الباقر ٧ ما اهرقت محجمة دم آه حتّى قيل: اريتكم إنّ الحسين اصيب في يوم السّقيفة.
و «الخبر المبدّل» منهم عن النّبي ٦ كثير كقولهم: أبو بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنّة و غير ذلك ممّا هو مذكور في مظانّه، و «الكفر المنصوب» هو أنّ النّبيّ ٦ نصب عليا علما للناس و هاديا فنصبوا كافرا و فاجرا، و «الارث المغصوب» هو فدك فاطمة و إرثها من أبيها، و كذا «الفىء المقتطع» هو فدك و «السّحت المأكول» هى التصرفات الفاسدة في بيت مال المسلمين، و كذا ما حصلوه من ارتفاع فدك من التمر و الشعير فانها كانت سحتا محضا.
و «الخمس المستحلّ» هو الذي جعله سبحانه لال محمّد فمنعهم إياه و استحلّوه حتى اعطى عثمان مروان بن الحكم خمس إفريقية و كان خمسمائة ألف دينار بغيا و جورا، و «الباطل المؤسّس» هي الأحكام الباطلة التي أسّسوها و جعلوها قدوة لمن بعدهم و «الجور المبسوط» هو بعض جورهم الذي مرّ ذكره.
و «النفاق الذي أسرّوه» هو قولهم في أنفسهم لما نصب النبيّ ٦ عليا علما للخلافة قالوا: و اللّه لا نرضى أن يكون النبوّة و الخلافة في بيت واحد، فلما توفّى النبيّ ٦ أظهروا ما أسّروه من النفاق، و لهذا قال عليّ ٧: و الذى فلق الحبّة و برء النسمة ما أسلموا و لكن استسلموا أسرّوا الكفر فلما رأوا أعوانا عليه أظهروه.
و أما «الغدر المضمر» فهو ما ذكرناه من اسرارهم النفاق، و «الظلم المنشور» كثير أوّله أخذهم الخلافة منه ٧ بعد فوت النبيّ ٦ «و الوعد المخلف» هو ما وعدوا النبىّ ٦ من قبولهم ولاية عليّ و الايتمام به فنكثوه و «الأمان الذى خانوه»