منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٤ - بيان
و يحتمل أن يكون الواو في و لحرقة للقسم و اللام فيها بالفتح أى و اللّه لحرقة في نار جهنّم أو في هذه الحديدة المحماة أمرض له من عدمه.
و قوله «من مقت رقيب» الظاهر أنّ المراد بالرّقيب هنا هو اللّه تعالى لأنّه من جملة أسمائه الحسنى و في الكتاب العزيز- فلمّا توفّيتني كنت أنت الرّقيب عليهم و أنت على كلّ شيء شهيد- و جملة «تنسخ» صفة أو حال من فاضحات أو من الأوزار قال تعالى- إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون- أى نثبت ما كنتم تعملون أو نأخذ نسخته، و قوله «فصبرا» الفاء للتفريع أى فاصبروا صبرا على دنيا تمرّ مع شدّتها مثل ليلة تنسلخ و تمضى مع أضغاث أحلامها، و قوله «كم بين نفس» الاستفهام للتعجّب و الضمير في «خيامها» راجع إلى الجنة المعلومة بقرينة المقام و «الاصطراخ» الصياح الشديد.
و قوله «بلا صنع منا» قال العلامة المجلسيّ قدّس سرّه حال من مفعول أعجب أى اعجب مما صدر من طارق منّا من غير أن يكون منّا فيما فعله مدخل و «زملها» أى لفّها و قوله «أم نذر» لعلّ المراد كفارة النذر و «الزّقم» اللقم الشديد و الشرب المفرط و الضمير في «املاكها» راجع إلى القطان أى معتقدة بأنى أملكها، و يحتمل رجوعه إلى الأقاليم أى مذعنة بأنى أملك الأقاليم و ليس لهم فيها حقّ.
و «اللّوك» العلك و هو دون المضغ قال العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه و قبحه يدلّ على قبح العلك بطريق أولى و على قبح السلب أيضا بغير انتفاع بطريق أولى لأنّ النفس قد تنازع السلب فى صورة الانتفاع بخلاف غيرها كما قيل.
و «العراقة» بالضمّ العظم إذا أكل لحمه و الضمير في «بها» راجع الى العراقة و في «أجذمها» إلى الدّنيا أو العراقة بأدنى الملابسة، و في هذه الفقرة من المبالغات في التنفّر و النكير ما لا يتصوّر فوقها، و كذا في الحنظلة التي مضغها