منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧ - المعنى
منزل أنزله فيه، و بوّأته دارا اسكنته إيّاها و تبوّء بيتا اتّخذه مسكنا و (التّصنّع) تكلّف حسن السّمت و التزيّن و (التّأثم) و (التحرّج) مجانبة الاثم و الحرج أى الضّيق يقال تحرج أى فعل فعلا جانب به الحرج كما يقال تحنث إذا فعل ما يخرج به عن الحنث، قال ابن الاعرابي: للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها قالوا: تحرّج و تحنّث و تأثّم و تهجّد إذا ترك الهجود.
و (لقفه) لقفا من باب سمع و لقفانا بالتحريك تناوله بسرعة قال تعالى:
تلقف ما يأفكون، و (عصمه اللّه) من المكروه من باب ضرب حفظه و وقاه و (جنبه) و اجتنبه و تجنبه و جانبه و تجانبه بعد عنه، و جنبه إياه أبعده عنه و (طرء) فلان علينا بالهمز يطرأ أى جاء بغتة من بلد آخر فهو طارئ بالهمز.
الاعراب
قوله: خطيبا حال من فاعل قام، و قوله: صاحب رسول اللّه ٦ بالرفع خبر محذوف المبتدأ أى هو أو هذا صاحب رسول اللّه ٦، و جملة رآه تحتمل الحال و الوصف، و جملة و يرويه عطف على جملة هو في يديه، و فى بعض النسخ بدون الواو فتكون حالا من الضمير في يديه أو استينافيا بيانيا.
و قوله و قد كان يكون من رسول اللّه ٦ الكلام له وجهان: اسم كان ضمير الشأن المستتر و يكون تامة مستغنية عن الخبر، و هى مع اسمها أعنى الكلام خبر كان و له وجهان نعت للكلام، لأنه فى حكم النكرة و يجوز أن يكون حالا منه لأنّه في معنى الفاعل، و يحتمل أن يجعل يكون ناقصة فهو حينئذ خبر له و ليس بنعت، و قوله: فكلام خاصّ آه، الفاء عاطفة للتفريع على قوله: له وجهان.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام الشّريف حسبما أشار اليه السيّد (قد) تكلّم به حين (سأله سائل) و هو سليم بن قيس الهلالي حسبما تعرفه في التّكملة الاتية إنشاء اللّه تعالى و له كتاب مشهور بين أصحابنا.
قال المحدّث العلّامة المجلسيّ ره في ديباجة البحار: و قد طعن في كتابه