منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥ - و من كلام له
و إنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثّم و لا يتحرج، يكذب على رسول اللّه ٦ متعمّدا فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه و لم يصدّقوا قوله و لكنّهم قالوا صاحب رسول اللّه ٦ راه و سمع منه و لقف عنه فيأخذون بقوله و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك، و وصفهم بما وصفهم به لك، ثمّ بقوا بعده عليه و آله السّلام فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلالة و الدّعاة إلى النّار بالزّور و البهتان، فولّوهم الأعمال و جعلوهم حكّاما على رقاب النّاس، و أكلوا بهم الدّنيا و إنّما النّاس مع الملوك و الدّنيا إلّا من عصم اللّه فهو أحد الأربعة.
و رجل سمع من رسول اللّه ٦ شيئا لم يحفظه على وجهه، فوهم فيه، و لم يتعمّد كذبا فهو في يديه و يرويه و يعمل به و يقول أنا سمعته من رسول اللّه ٦، فلو علم المسلمون أنّه وهم فيه لم يقبلوه منه، و لو علم هو أنّه كذلك لرفضه. و رجل ثالث سمع من رسول اللّه ٦ شيئا يأمر به ثمّ نهى عنه و هو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به و هو لا يعلم، فحفظ المنسوخ و لم يحفظ النّاسخ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه، و لو علم