منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥١ - المعنى
أن النّاصبة جيء بها لمحض اصلاح اللّفظ و تصحيح دخول أن النّاصبة و إلّا فلا حاجة اليها من حيث المعني، و الدّليل على زيادتها أنّها لم تعمل شيئا أصلا و مثلها في الزّيادة قول أم عقيل ابن أبي طالب و هي ترقصه:
|
أنت تكون ماجد بليل |
إذا تهبّ شمال بليل |
|
و جملة أن يكون حال في محلّ النّصب مفعول كرهت، و جملة انّي احبّ فاعل جال و قوله: و لست بحمد اللّه كذلك، الباء فى بحمد اللّه إما للمصاحبة و الجار و المجرور في موضع الحال أى لست كذلك مصاحبا بحمده أى حامدا له تعالى على حدّ قوله تعالى فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ^ أى سبّحه حامدا له أى نزّهه عمّا لا يليق به و اثبت له ما يليق و إمّا للاستعانة على أنّه من اقامة المسبّب مقام السّبب كما قاله بعض علماء الأدبيّة في سبحانك اللّهم و بحمدك، إنّ المعني و بمعونتك الّتي هي نعمة توجب على حمدك سبّحتك لا بحولي و قوّتي، و على هذا فيكون المعني لست كذلك باعانته الّتي توجب حمده تعالى.
و قوله: انحطاطا للّه، مفعول لأجله لتركته، و عن تناول متعلّق بانحطاطا و اضافة تناول إلى ما من اضافة المصدر إلى مفعوله، و قوله: لاخراجي علّة للمنفي، لا للنفى و قوله: في حقوق، متعلّق بالبقيّة و الفاء في قوله فلا تكلّموني، فصيحة.
و قوله فانّه من استثقل الحقّ أن يقال له، الضمير في أنّه للشأن و أن يقال له بدل من الحقّ بدل اشتمال و كذلك ان يعرض عليه بدل من العدل، و الباء في قوله:
بفوق، زايدة للتأكيد و زيادتها في خبر ليس مطردة، و الفاء في قوله: فابدلنا آه، عاطفة للتفصيل على الإجمال.
المعنى
اعلم أنّه ٧ لمّا خطب بما تقدّم في الفصل الأوّل (فأجابه ٧ رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه و يذكر سمعه و طاعته له) و ستطلع على كلام هذا الرّجل في التكملة الاتية انشاء اللّه تعالى.
قال المحدّث العلامة المجلسيّ في البحار عند رواية هذه الخطبة من الكافي: