منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٢ - المعنى
و من كلام له ٧ و هو المأتان و الثامن عشر من المختار فى باب الخطب
قد أحيا عقله و أمات نفسه، حتّى دقّ جليله، و لطف غليظه، و برق له لامع كثير البرق، فأبان له الطّريق، و سلك به السّبيل، و تدافعته الأبواب إلى باب السّلامة، و دار الإقامة، و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الرّاحة، بما استعمل قلبه و أرضى ربّه.
اللغة
(دقّ) الشيء يدقّ دقة من باب ضرّ خلاف غلظ فهو دقيق و غلظ الشيء بالضمّ غلظا و زان عنب و الاسم الغلظة و هو غليظ و (أبان) و بين و تبين و استبان كلّها بمعنى الوضوح و الانكشاف و جميعها يستعمل لازما و متعدّيا إلّا بان الثلاثى فلا يستعمل إلّا لازما قاله الفيومى.
الاعراب
جليله و غليظه مرفوعان على الفاعل للزوم فعليهما، و الباء فى قوله سلك به للتعدية، و فى قوله بطمأنينة بدنه للمصاحبة، و فى قوله بما استعمل للسببية، و كلتا الأخيرتين متعلقتان بقوله ثبتت.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام على غاية و جازته جامع لجميع صفات العارف الكامل