منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٣ - الفصل الاول منها
الاعتناء به و المبالغة فيه.
و (تقلب) في بعض النسح على البناء على الفاعل من باب التفعل و حذف إحدى التائين و في بعضها على البناء على المفعول و فلان بين ظهرى القوم و (ظهرانيهم) بفتح النون و بين أظهرهم أى في وسطهم و في معظمهم
. الاعراب
قوله: مفتاح سداد[١] تقديم المسند و قوله: بها متعلّق بقوله ينجح و تقديمه عليه لقصد الحصر و الفاء في قوله فاعملوا فصيحة، و جملة و العمل يرفع في محلّ النصب على الحال و الباء في قوله بالأعمال للمصاحبة، و الفاء في قوله: فانّ الموت للتعليل، و قوله:
زائر خبر رابع لأنّ ترك العاطف لحسن الوصف الذي هو من صناعة البلاغة.
و جملة قد أعلقتكم في محلّ الانتصاب على الحال و قوله: فكأن قد أتاكم مخففة من المثقلة مفيدة للتقريب و اسمها ضمير شأن مستتر، و قوله: بين حميم متعلّق بقوله يقتسمون لا بقوله أتاكم بغتة كما توهّمه الشارح البحراني و قوله: فعليكم بالجدّ اسم فعل أى خذوه و الزموه قال نجم الأئمة الرّضي: يقال عليك زيدا أى خذه كان الأصل عليك أخذه و قوله: أصبحت مساكنهم فعل ناقص بمعنى صارت و الجملة استينافيّة بيانيّة و مثلها جملة لا يعرفون من أتاهم
. المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة من محاسن خطبة ٧ و فيها من نكات البلاغة و فنون البديع ما لا يخفى على المصقع البارع، و مدارها على فصلين:
الفصل الاول منها
فى الحثّ على البرّ و التقوى و أخذ الزاد ليوم المعاد بالتذكير بالموت
[١]- الظاهر سقوط شيء من هنا. المصحح.