منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - المعنى
من أىّ البلاد أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال ٧: أما و اللّه يا أخا أهل الكوفة لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل من دارنا و نزله بالوحى على جدّى، يا أخا أهل الكوفة أ فمستقى الناس العلم من عندنا فعلموا و جهلنا؟ هذا ما لا يكون.
و فيه عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: نزل جبرئيل على محمّد ٦ برّمانتين من الجنّة فلقيه عليّ ٧ فقال: ما هاتان الرّمانتان اللّتان فى يدك؟
فقال: أمّا هذه فالنّبوّة ليس لك فيها نصيب، و أمّا هذه فالعلم، ثمّ فلقها رسول اللّه ٦ بنصفين فأعطاه نصفها و أخذ رسول اللّه ٦ نصفها ثمّ قال: أنت شريكى فيه و أنا شريكك فيه قال: فلم يعلم و اللّه رسول اللّه ٦ حرفا ممّا علّمه اللّه عزّ و جلّ إلّا و قد علّمه عليّا، ثمّ انتهى العلم إلينا، ثمّ وضع يده على صدره.
و فيه عن هشام بن سالم و حمّاد بن عثمان و غيره قالوا سمعنا أبا عبد اللّه ٧ يقول: حديثى حديث أبي، و حديث أبي حديث جدّى، و حديث جدّى حديث الحسين ٧، و حديث الحسين ٧ حديث الحسن ٧، و حديث الحسن ٧ حديث أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه، و حديث أمير المؤمنين ٧ حديث رسول اللّه ٦، و حديث رسول اللّه ٦ قول اللّه عزّ و جلّ.
و أمّا أصحاب الأئمة : فلأنّهم قد استقوا من منهل علومهم : و تعلّموها منهم و علّموها غيرهم بأمرهم :.
كما يشير إليه ما رواه في الكافي عن يزيد بن عبد الملك عن أبى عبد اللّه ٧ قال: تزاوروا فان في زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكرا لأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فان أخذتم بها رشدتم و نجوتم، و إن تركتموها ظللتم و هلكتم فخذوا بها و أنا بنجاتكم زعيم.
و فى الوسائل عن الكافي عن محمّد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧: فقّهنا فى الدّين و أغنانا اللّه بكم من الناس حتّى أنّ الجماعة منّا ليكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه إلّا يحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من اللّه علينا بكم.
فقد ظهر بذلك أنّ المستحفظين علم اللّه عزّ و جلّ من الأئمة : و أصحابهم