منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - أما الأخبار الخاصية
من سقيمها، و قسّموها إلى الصحيح و الموثّق و الحسن و الضّعيف، و صنّفوا كتبا في علم الدّراية و علم الرّجال، و قد أشير إلى ما ذكرنا في مؤلفات أصحابنا و أخبار أئمّتنا سلام اللّه عليهم.
و ارشدك إلى بعض ما رواه في البحار من رجال الكشي عن محمّد بن قولويه و الحسين بن الحسن بن بندار معا عن سعد عن اليقطيني عن يونس بن عبد الرّحمن انّ بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له: يا با محمّد ما أشدّك في الحديث و أكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الّذى يحملك على ردّ الأحاديث؟ فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فانّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبيّنا محمّد ٦، فانا إذا حدّثنا قلنا: قال اللّه عزّ و جلّ، و قال رسول اللّه ٦، قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ٧ و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه ٧ متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبى الحسن الرّضا ٧ فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه ٧، و قال لي: إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه ٧ فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنّة إنّا عن اللّه تعالى و عن رسوله ٦ نحدّث، و لا نقول قال فلان و فلان فيتناقض كلامنا إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا و كلام أوّلنا مصداق لكلام آخرنا، و إذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه و قولوا أنت أعلم و ما جئت به، فانّ مع كلّ قول منّا حقيقة و عليه نور، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك قول الشيّطان.
و فى البحار أيضا عن الكشي بهذا الاسناد عن يونس عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسّ فيها الكفر و الزّندقة و يسندها إلى أبي