منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٠ - و أما الاخبار العامية
ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشّيعة، فكلّما كان في كتب أصحاب أبى من الغلوّ فذاك مما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
و فيه أيضا عن الكشّي باسناده عن زرارة قال: قال يعني أبا عبد اللّه ٧:
إنّ أهل الكوفة نزل فيهم كذّاب، أمّا المغيرة فانّه يكذب على أبي يعنى أبا جعفر قال: حدّثه أنّ نساء آل محمّد إذا حضن قضين الصّلاة، و ان و اللّه عليه لعنة اللّه ما كان من ذلك شيء و لا حدّثه، و أمّا أبو الخطاب فكذب عليّ و قال: إنّي أمرته أن لا يصلّي هو و أصحابه المغرب حتّى يروا كواكب كذا، فقال القنداني: و اللّه إن ذلك لكوكب لا نعرفه.
و أما الاخبار العامية
فالموضوعة فيها أكثر من أن تحصى، و قد تقدّم الاشارة إلى بعضها في التنبيهات السابقة من الشهيد و الشّارح المعتزلي و سبق بعضها في شرح الكلام السّابق، و وقعت الاشارة إلى جملة منها فيما رواه في الاحتجاج.
قال: و روى أنّ المأمون بعد ما زوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر ٧ كان في مجلس و عنده أبو جعفر ٧ و يحيى بن اكثم و جماعة كثيرة.
فقال له يحيى بن اكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه في الخبر الّذي روي أنّه نزل جبرئيل على رسول اللّه ٦ فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: سل أبا بكر هل هو عنّى راض فانّي راض عنه.
فقال أبو جعفر ٧: إنّى لست بمنكر فضل أبي بكر و لكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذه مثل الخبر الّذي قاله رسول اللّه ٦ في حجّة الوداع: قد كثرت علىّ الكذّابة و استكثر فمن كذب علىّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النار، فاذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللّه و سنّتى فما وافق كتاب اللّه و سنّتى فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتى فلا تأخذوا به، و ليس يوافق هذا الحديث كتاب اللّه قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فاللّه تعالى خفى عليه رضا أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون