منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٢ - بيان
الغيابة كلّ شيء تظلّ الانسان فوق رأسه مثل السّحابة و الغبرة و الظلمة و نحو ذلك، و في بعض النسخ علالات الكرى بالضمّ أيضا جمع علالة بقية كلّشيء و الكرى النعاس و النّوم أى من يسرى باللّيل يعرضه في اليوم النّعاس لكنّه ينجلي منه بعد النوم فكذلك يذهب مشقة الطاعات بعد الموت هكذا قال العلامة المجلسيّ قدّس سره و قال الميداني «عند الصباح يحمد القوم السرى» يضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة و «العبقرى» الدّيباج و قيل البسط الوشية.
و قوله «و لو اعتصمت نفس بقلة» أى بعد قذف الشررة لو التجأت نفس إلى رأس جبل لا نضج تلك النفس «و هج النّار» بسكون الهاء أى اتقادها و حرّها و الضمير «فى قلّتها» راجع إلى النّفس و الاضافة للملابسة «و الخسيء» الصاغر و المبعد و «الأطمار» جمع طمر بالكسر و هو الثوب الخلق البالى و «السّفا» التراب الذي تسفيه الرّيح و كلّ شجر له شوك و ضمير سفاها راجع إلى الأرض بقرينة المقام.
و قوله «رويدا» أى قليلا و «الذّئاب» جمع الذّئب و الضمير راجع إلى الدّنيا أى كما تختطف الذئاب في الدّنيا و «الشّجون» الطرق و يقال الحديث ذو شجون اى يدخل بعضه في بعض قال العلامة المجلسىّ قدّس سرّه: و المراد بالتّناقض هنا عدم التناسب.
و قوله «إنّ رجلا من قطان المداين» قال المجلسىّ: يحتمل أن يكون مراده به معاوية بل هو الظاهر، فالمداين جمع المدينة لا النّاحية الموسومة بذلك، و المراد بعلوجه آباؤه الكفرة شبّههم في كفرهم بالعلوج و هو جمع علج بالكسر الرّجل من كفّار العجم هكذا في القاموس و «النّالة» جمع النّائل و هو العطاء كالقادة و القائد و «الدّهقان» بالضمّ و الكسر القوى على التصرّف مع عدّة و رئيس الاقليم معرّب، و الضّمير في «منسوجه» راجع إلى الدّهقان قال المجلسيّ قدّس سرّه أو راجع إلى النّالة بتأويل أي ليس من عطايا دهقانه أو ممّا أصاب و أخذ منه ما نسجه الدهقان أو ما كان منسوجا من عطاياه.
و «تضمّخ» بالطّيب تلطخ به و «النّوافج» جمع نافجة معرّب نافة و «دبّ» الشيخ دبيبا مشى مشيا رويدا و الضمير فى «أرضه» إما راجع إلى