منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - المعنى
المعروف من غير أصرة أى قرابة و رحم و سابقة بينهما و (الهجر) الهذيان و (الجلب) و الجلبة بالضمّ القشرة الّتي تعلو الجرح عند البرء و (قضم) قضما من باب سمع اكل بأطراف أسنانه أو أكل يابسا و (السّبات) وزان غراب النّوم أو خفيّة أو ابتداؤه في الرّأس حتّى يبلغ القلب.
الاعراب
لفظة أن في قوله ٧ و اللّه لأن أبيت مصدريّة ناصبة للفعل المضارع المتكلّم و هي و منصوبها في تأويل المصدر و محلّ الرّفع بالابتداء و خبر المبتدأ قوله أحبّ إلىّ، و قوله ٧: مسهّدا حال مؤكدة لعاملها و هو أبيت إن كان السّهر مأخوذا في معنى البيات، و إلّا كما هو قول الزّجاج و غيره حسبما عرفت فتكون حالا مؤسّسة استفهام إنكارىّ و قوله ٧: و كيف أظلم، استفهام إنكارىّ على حدّ قوله تعالى أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ فيكون ما بعد الاستفهام غير واقع و مدّعيه كاذبا و مؤكّدا و مردّدا أيضا حالان مؤكّدتان على حدّ قوله تعالى وَلَّى مُدْبِراً^ استفهام تقريرى- استعاره تقريعى و قوله ٧ أ تئنّ من حديدة استفهام للتّقرير أو التقريع و كذلك قوله: أ مختبط أم ذو جنّة آه
المعنى
اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام التنبيه على نزاهة نفسه من محبّة الدّنيا و الرّغبة إلى حطامها الموجبة للظلم على النّاس و العدول عن سنن العدل في حقوقهم فدلّ على ذلك المقصود بنفى إقدامه على الظلم لينتقل بذلك إلى نفى ملزومه الذى هو حبّ الدّنيا و افتتح الكلام بالقسم البارّ.
فقال (و اللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا) أى ممنوعا من النّوم (و اجرّ في الأغلال مصفّدا) أى مشدّدا موثقا بالسلاسل (أحبّ إلىّ من أن ألقى اللّه و رسوله ٦ يوم القيامة ظالما لبعض العباد) في حقّه ماليّا أو غير مالي (و غاصبا لشيء من الحطام) أى للحقّ المالى فيكون عطف الثّاني على الأوّل من عطف الخاصّ على العامّ على حدّ قوله تعالى قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ و استعار